جواد على

76

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية

جده « 4 » . ويعتقد المحمدية أن أخا الإمام الثاني ، الذي مات في حياة أبيه ، هو المهدي الحقيقي وأنه لا يزال حيا « 5 » . ويرى الواقفة أن موسى بن جعفر هو المهدي « 6 » ، بينما هو عند الناووسية جعفر بن محمد « 7 » ، وعند الكيسانية محمد بن الحنفية ، وتزعم الكيسانية أنه يعيش في جبل رضوى « 8 » . وبعض الشيعة يرون أنه الحسين بن علي بن أبي طالب ، الذي سقط في كربلاء شهيدا من أجل عقيدته ، فهو لم يقتل على الإطلاق ، وإنما قتلوا شبيها له يدعى حنظلة بن أسعد الشيباني ، فقد وقع للحسين ما وقع ليسوع ، الذي قال عنه اليهود إنهم صلبوه ، في حين أنهم قتلوا في الحقيقة شبيها له « 9 » . ويرى السبئية أن علي بن أبي طالب هو المهدي ، الذي يعيش في السحب ، والرعد كلامه ، والبرق ضربة سوطه « 10 » . لكن غيبة المهدي الثاني عشر تختلف عن الحالات المذكورة . لقد كان المهدي الثاني عشر متخفيا أيضا ، على أنه لم يكن يقطع صلته بطائفته ، وهذا فضلا عن أن غيبته تفرعت إلى فرعين ، الغيبة الصغرى والغيبة الكبرى . ففي الصغرى يستعمل المهدي وسطاء معينين بينه وبين طائفته ، يعينهم في هذا المنصب . ولا يعرف محل إقامته سوى هؤلاء النواب ، ويحملون منه إلى الشيعة كل الأجوبة والأوامر والمراسيم الدينية وكل ما تحتاج إليه « دولة سرية » لتسيير شؤونها « 11 » . أما في وقت الغيبة

--> ( 4 ) فرق الشيعة ، ص 79 . ( 5 ) الغيبة ، ص 129 . ( 6 ) نفسه ، ص 21 . ( 7 ) نفسه ، س 20 . ( 8 ) نفسه ، ص . . ( 9 ) قصيدة الحاصبي ، ص 35 . ( 10 ) الشهرستاني ، ج 2 ، ص 132 و 133 والعقائد الأخرى . ( 11 ) الغيبة ، ص 82 .